التدابير الأمنية الوقائية في مواجهة التنظيمات الإرهابية: تحولات المقاربة المغربية من الاستجابة الأمنية إلى الاستباق الاستراتيجي
الكلمات المفتاحية:
المغرب، مكافحة الإرهاب، التدابير الوقائية، الاستباق الاستراتيجي، الحكامة الأمنية، إعادة الإدماجالملخص
يبحث المقال تحولات المقاربة المغربية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، من خلال تحليل انتقال مركز الثقل من تدبير نتائج الاعتداء إلى اكتشاف التهديد مبكرا وتقليص شروط تشكله وتجدده. وينطلق من فرضية أن هذا الانتقال تراكمي وغير مكتمل، إذ تتعايش فيه الوظائف الزجرية والاستخباراتية مع التأطير الديني والتأهيل الاجتماعي والتعاون الدولي. ويعتمد منهجا قانونيا ومؤسساتيا، يستند إلى النصوص المرجعية وإلى دراسة وثائقية لمبادرات ووقائع منشورة، مع الاستفادة من الأطروحة المتعلقة بالتدابير الأمنية الوقائية وتحيين التحليل بمستجدات سنتي 2025 و2026. ويخلص إلى أن التخصص المؤسساتي وتوسيع مجال الوقاية والتعاون الإفريقي تؤشر على تحول فعلي في أدوات السياسة الأمنية، لكنها لا تكفي منفردة لإثبات تراجع قابلية التجنيد أو استدامة الاندماج. لذلك يقترح المقال تقييم الاستباق عبر تكامل ثلاثة معايير: منع الضرر، وصيانة الضمانات القانونية، وخفض عوامل تجدد العنف. وتتمثل إضافته في التمييز بين الاستباق العملياتي المرتبط بإحباط مشروع إجرامي محدد، والاستباق الاستراتيجي الذي يعيد تنظيم المعرفة والتنسيق والوقاية والتقييم على المدى الطويل.