منظومة القيم في اإلسالم والبوذية وفاعليتها في إدارة التنوع الديني والعرقي: إندونيسيا وميا
الكلمات المفتاحية:
منظومة القيم، إدارة التنوع، الترجمة المؤسسية، التعايش، إندونيسياالملخص
تسعى هذه الدراسة إلى تقديم مقاربة تحليلية مقارنة لمنظومة القيم في اإلسالم والبوذية، من حيث فاعليتها في
تأطير العيش المشترك وإدارة التنوع الديني والعرقي في جنوب شرق آسيا، باتخاذ إندونيسيا وميانمار نموذجين
ين اإلسالمية والبوذية تتضمنان قيمً ا أخالقية متقاربة متباينين. وتنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن المرجعيت
في غاياتها العامة، من قبيل الكرامة، والعدل، والرحمة، والشفقة، والسلم، وعدم اإليذاء؛ غير أن انتقال هذه القيم
واإلطار من المستوى المعياري إلى الممارسة االجتماعية والسياسية ال يتم بصورة آلية، بل يخضع لطبيعة الدولة،
الدستوري والقانوني، ومدى شمول المواطنة، والسياسات العمومية، ودور النخب الدينية والمجتمع المدني.
واعتمدت الدراسة المنهج المقارن، مع تحليل األدبيات الدينية والسياسية والقانونية ذات الصلة، وقراءة تفسيرية
لت النموذجين. وخلصت إلى أن التجربة اإلندونيسية للدراسات األنثروبولوجية والسوسيولوجية التي تناو
استطاعت، بصورة نسبية، ترجمة عدد من القيم الدينية إلى ممارسات اجتماعية ومؤسسية من خالل البانشاسيال،
والمؤسسات الدينية المدنية، والحكمة المحلية؛ في حين تكشف حالة ميانمار أن تسييس الهوية البوذية، واقترانه
تمييزية وبمواطنة غير متكافئة، أسهما في تعطيل الوظيفة األخالقية للقيم البوذية وإنتاج عنف بنيوي تجاه بقوانين
األقليات، وال سيما مسلمي الروهينغيا. وتؤكد المقارنة أن فاعلية القيم الدينية في إدارة التنوع تتحدد بمدى نجاح
. اجتماعية مستدامة ترجمتها إلى مؤسسات عادلة وسياسات جامعة ومم