قانون الله وقانون المدينة: التوتر التأسيسي بين القانون الإلهي والقانون الإنساني في فلسفة ابن ميمون: من نقد سبينوزا إلى إعادة تأسيس ليو ستراوس
الكلمات المفتاحية:
ابن ميمون، قانون إلهي، قانون إنساني، سبينوزا، ليو ستراوس، الفارابي، روسو، إشكالية لاهوتية سياسيةالملخص
يتناول هذا المقال التمييز بين القانون الإلهي والقانون الإنساني في فلسفة موسى بن ميمون (1138-1204) من خلال القراءتين النقديتين لباروخ سبينوزا (1632-1677) وليو ستراوس (1899-1973). يرى ابن ميمون أن القانون الإلهي (التوراة) يمتاز عن القانون الإنساني بغايته المزدوجة: صلاح البدن (النظام الاجتماعي) وصلاح النفس (الكمال العقلي والسعادة الأبدية). في حين يقوم سبينوزا بتفكيك هذا البناء عبر اختزال النبوة إلى الخيال، والقانون الإلهي إلى الطاعة المدنية. في حين يعيد ستراوس لابن ميمون مكانته المركزية في الفلسفة السياسية، عبر كشف «الكتابة الإسرارية» بوصفها استجابة للتوتر غير القابل للحل بين أثينا (العقل) وأورشليم (الوحي). يبيّن المقال كيف يتجلى هذا التوتر، بأشكال مختلفة، كما يتطرق المقال إلى تحليل مفهوم النبي المشرع في فلسفة الفارابي، ويعرج على صاحب السيادة بصفته مفسر القانون الطبيعي لدى هوبز، والمشرع والدين المدني عند روسو، كما يحلل الفعل السياسي من خلال التمييز بين السلطة والتسلط استنادا إلى أطروحات حنة أرندت. ويخلص إلى أن المعارضة بين القانون الإلهي والقانون الإنساني ليست خيارًا حصريًا بل هو توترً منتج للتفكير في الشرعية السياسية في الديمقراطيات المعاصرة التي تواجه عودة المقدس.