الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي وآثاره السلبية على المتعلمين - تشخيص للظاهرة في ضوء تحديات الواقع وآليات العلاج
الكلمات المفتاحية:
وسائل التواصل الاجتماعي، الإدمان الإلكتروني، تشخيص الظاهرة، آليات العلاجالملخص
شهد العالم خلال العقدين الأخيرين ثورة رقمية غير مسبوقة، كان من أبرز تجلياتها ظهور وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي غيرت جذرياً طبيعة التواصل والتفاعل بين الأفراد. فقد انتقل الإنسان من عالم "الواقع" إلى عالم "الافتراض"، وأصبحت المنصات الرقمية كـ Facebook و Instagram و TikTok و YouTube فضاءات مفتوحة للتعلم، والترفيه، والتعبير عن الذات. وبموازاة مع هذا الانفتاح التكنولوجي، والانبهار بعالمه، برزت ظاهرة الإدمان الإلكتروني في صفوف المتعلمين باعتبارهم الأكثر تفاعلاً واستخداماً لهذه الوسائل. فالهاتف الذكي أصبح رفيق التلميذ والطالب في القسم والبيت، وتحولت الشبكات الاجتماعية إلى "المدرسة الموازية" التي يقضي فيها المتعلم ساعات تفوق أحياناً الزمن المخصص للدراسة. حتى صار متعلقا بها لدرجة الهوس والإدمان. فأصبحت المدرسة تواجه تحدياً جديداً وغير مألوف؛ تلميذ حاضر بجسده في القسم، وغائب بعقله في العالم الافتراضي.
وَمِنْ هُنَا تَأْتِي ضَرُورَةُ هَذِهِ الدِّرَاسَةِ لِنَفْهَمَ الظَّاهِرَةَ ونشخصها أَوَّلًا، ثُمَّ لِنَبْحَثَ عَنْ حلول عَمَلِيَّةٍ لَهَا ثانيا.