التنافس الروسي- الصيني في منطقة الساحل الافريقي
الملخص
تنطلق هذه الدراسة من تحليل التنافس الصيني–الروسي في منطقة الساحل الإفريقي، باعتبارها إحدى الساحات الجيوسياسية الأكثر أهمية في القارة الإفريقية، في ظل ما تتمتع به من موقع استراتيجي وثروات طبيعية جعلتها محط اهتمام القوى الدولية. كما تتناول هده الدراسة في البداية محددات الاهتمام الصيني والروسي بالمنطقة، من خلال إبراز الأهمية الجيوستراتيجية للساحل ودور موارده الطبيعية في استقطاب الفاعلين الدوليين. ثم تنتقل إلى تحليل الاستراتيجية الصينية في الساحل الإفريقي، بالتركيز على دوافعها وأهدافها الاستراتيجية، إلى جانب توظيفها للدبلوماسية الإفريقية لتعزيز مكانتها داخل الأمم المتحدة. كما تبحث الدراسة في الاستراتيجية الروسية تجاه المنطقة، من خلال الوقوف على دوافعها وأهدافها، وتحليل الأبعاد الأمنية والاقتصادية التي تشكل مرتكزات حضورها المتزايد. وتختتم هده الدراسة بتسليط الضوء على مظاهر التنافس الصيني–الروسي في منطقة الساحل، من خلال تحليل أبعاده الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية، بما يبرز طبيعة هذا التنافس وحدوده وانعكاساته على مستقبل المنطقة في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي.