المتخيل الروائي في ظل التحولات الاجتماعية
الكلمات المفتاحية:
المتخيل الأدبي، التحولات الاجتماعية، السرد الروائي، التمثلات الاجتماعية، – الهوية، الواقع والمتخيل، السوسيولوجيا الأدبية، الخطاب السردي، النسق الثقافي، – التغير القيميالملخص
المتخيل الأدبي والتحولات الاجتماعية يُعدّ المتخيل الأدبي فضاءً إبداعيًا يُعيد من خلاله الكاتب تشكيل الواقع، فلا يكتفي بعكسه كما هو، بل يُعيد بناءه وفق رؤية فنية ورمزية. ومن هذا المنطلق، يرتبط المتخيل الأدبي ارتباطًا وثيقًا بالتحولات الاجتماعية، إذ يستمد مادته من التغيرات التي يعرفها المجتمع، ثم يعيد إنتاجها داخل النص في صور وأحداث وشخصيات تحمل دلالات ثقافية واجتماعية.
وتتمثل التحولات الاجتماعية في مختلف التغيرات التي تصيب بنية المجتمع، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو قيمية، مما ينعكس على الكتابة الأدبية من حيث الموضوعات، وأنماط الشخصيات، وبناء الفضاءات السردية، والخطابات الفكرية. لذلك يصبح المتخيل وسيلة للكشف عن هذه التحولات، وانتقادها، أو استشراف مآلاتها المستقبلية.
كما يسهم المتخيل الأدبي في مساءلة الواقع الاجتماعي، إذ يمنح الكاتب حرية تجاوز القيود الواقعية لبناء عوالم بديلة تكشف الاختلالات الاجتماعية، مثل قضايا الهوية، والهجرة، والسلطة، والعنف، والمرأة، والتحول القيمي. وبذلك يغدو الأدب مجالًا لإنتاج معرفة اجتماعية وجمالية في آن واحد.
ويرى عدد من النقاد أن العلاقة بين المتخيل والواقع ليست علاقة انفصال، وإنما علاقة تفاعل مستمر؛ فالمتخيل لا ينشأ من فراغ، بل يتغذى من الواقع الاجتماعي، ثم يعيد صياغته الواقع الاجتماعي، خاصة، وهو ما يجعل النص الأدبي وثيقة ثقافية قادرة على رصد التحولات الاجتماعية وتأويلها.