واقع الحياة المدرسية في السياق التعليمي المغربي: بين تنوع المجالات وتحديات التفعيل دراسة تحليلية نقدية
الكلمات المفتاحية:
الحياة المدرسية، السياق التعليمي المغربي، التربية على المواطنة، التربية البيئية، التنمية المستدامة، الصحة المدرسية، الأمن الإنسانيالملخص
تروم هذه الدراسة رصد واقع الحياة المدرسية في السياق التعليمي المغربي وتقييمه، مستهدفة إبراز أهميتها باعتبارها أحد المداخل الأساسية للارتقاء بالفعل التربوي وتجويده. ولتحقيق هذا الغرض، اعتمدت الدراسة على مقاربة تحليلية نقدية انتظمت وفق محورين أساسيين؛ خصص الأول لتفكيك أهم مجالات الحياة المدرسية وتحليلها، ولا سيما مجالات: التربية على المواطنة، البيئة والتنمية المستدامة، الصحة المدرسية، والأمن الإنساني. في حين ركز المحور الثاني على رصد أبرز التحديات والإكراهات التي تحول دون التفعيل الأمثل لهذه المجالات على مستوى الممارسة الميدانية داخل الفضاءات التعليمية.
وخلصت الدراسة إلى أن تفعيل مجالات الحياة المدرسية يصطدم بـمنظومة معقدة من الإكراهات المركبة؛ يتقاطع فيها البعدان المادي والبشري بالبعد السوسيو-ثقافي، المرتبط أساسا بـتحفظ الأسر، وهيمنة هاجس الامتحانات والتقويمات الإشهادية على التمثلات الاجتماعية السائدة حول أدوار المؤسسة التعليمية.
وفي ضوء هذه النتائج، طرحت الدراسة جملة من البدائل والحلول الإجرائية الكفيلة بتجاوز هذه الإكراهات؛ وفي مقدمتها إعادة هندسة الزمن المدرسي وإيقاعاته بشكل يحقق التوازن بين التحصيل الدراسي وصقل مواهب المتعلمين وبناء شخصيتهم، ومأسسة آليات تقويم الأنشطة الموازية لتحفيز السلوك الإيجابي، فضلا عن استثمار المنصات الرقمية (كـمنظومة مسار) لتجويد التدبير التربوي، وتعزيز قنوات التواصل، بما يضمن تقاسم المسؤولية التربوية بين المؤسسة التعليمية والأسر.