ما بعد السيادة الصلبة: كيف تعيد الخوارزميات والذكاء الاصطناعي تشكيل مفهوم القوة في العلاقات الدولية؟

المؤلفون

  • سليمان بولعيد، دكتور في العلوم السياسية والعلاقات الدولية جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة - المغرب المؤلف

الكلمات المفتاحية:

القوة الدولية، السيادة الرقمية، الذكاء الاصطناعي، الخوارزميات، الأمن الدولي، النظام الدولي

الملخص

يتناول يهدف هذا المقال إلى تحليل التحول العميق الذي طرأ على مفهوم القوة في العلاقات الدولية، في ظل صعود الخوارزميات والذكاء الاصطناعي بوصفها مولدات جديدة للنفوذ والتأثير داخل النظام الدولي المعاصر. وينطلق المقال من فرضية مفادها أن السيادة الصلبة، القائمة على الإكراه المادي والقدرات العسكرية التقليدية، لم تعد إطارا تفسيريا كافيا لفهم موازين القوة، في عالم تتزايد فيه أهمية التحكم في البيانات، والمعرفة، وأدوات التنبؤ والاستباق.

ويعتمد المقال مقاربة تحليلية–استشرافية، تروم تفكيك التحول المفاهيمي للقوة والسيادة، وإبراز انتقال مركز النفوذ من المجال السياسي التقليدي إلى المجال التقني–المعرفي، حيث أصبحت الخوارزميات فاعلا غير مرئي في صناعة القرار السياسي الخارجي، وإدارة الأمن، وتوجيه السياسات الاستراتيجية. كما يناقش المقال حدود القوة الصلبة في مواجهة التهديدات الرقمية، ويحلل الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة لإعادة توزيع النفوذ الدولي، ومقدمة لتشكل ملامح نظام دولي خوارزمي.

ويولي المقال اهتماما خاصا لإشكالات الشرعية والمساءلة التي يثيرها هذا التحول، في ظل غياب أطر قانونية دولية ملزمة تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات السيادية، مع استحضار الحالة المغربية كنموذج لدولة متوسطة تسعى إلى تعزيز سيادتها الرقمية في سياق دولي شديد التعقيد. ويخلص المقال إلى أن استيعاب التحول الخوارزمي يقتضي إعادة تعريف السيادة والقوة، وربط استخدام الذكاء الاصطناعي بحكامة سياسية وقانونية تضمن التوازن بين النجاعة، والاستقلال السيادي، والشرعية.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

2026-02-02