تحديات المدرسة في القرن الواحد والعشرين.
الكلمات المفتاحية:
التحولات الفكرية والاجتماعية، المقاربة بالكفايات،، أزمة القيم، الفجوة السلوكية، أنماط التعليم، اقتصاد المعرفةالملخص
ثمة علاقة جدلية تفاعلية بين المنظومة التعليمية والتحولات الفكرية والاجتماعية في ظل الثورة الرقمية واقتصاد المعرفة خلال القرن الواحد والعشرين. يستعرض المقال العلمي التحول البيداغوجي الجذري للتعليم؛ حيث انتقل من نمط التلقين وحشو الذاكرة إلى المقاربة بالكفايات وتنمية المهارات الناعمة، موازاةً مع تغير دور المدرس إلى موجه وميسر، واعتماد أنماط تعليمية مرنة (كالتعليم عن بعد والفصل المعكوس) تُراعي الذكاءات المتعددة والفروقات الفردية. على المستوى الاجتماعي، يبرز التعليم كرافعة للترقي الاجتماعي ووسيلة للتغيير الحضاري وآلية لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص. يرصد المقال كذلك تحدياً معاصراً يتمثل في أزمة القيم والفجوة السلوكية الناتجة عن الهيمنة المادية والاختراقات الرقمية، حيث يظل تمثل القيم نظرياً دون تحولها إلى سلوك ملموس. لتجاوز هذه المحدودية وبناء مدرسة أكثر جاذبية ونجاعة، لابد من تحديث المناهج عبر اعتماد مقاربة لإدماج القيم في كافة المواد (مواد بعينها أو بشكل عرضاني)، وتطهير المقررات من الصور النمطية (تجاه المرأة وذوي الإعاقة)، وتأطير ذلك بدلائل مرجعية تضمن تحويل القيم إلى ممارسات فصلية ملموسة.