تأنيث الرعاية وهشاشة التمكين: قراءة سيكو-اجتماعية في واقع المرأة المغربية في ضوء أهداف التنمية المستدامة 2030
الكلمات المفتاحية:
التمكين النفسي، الكفاءة الذاتية، المرأة المغربية، اقتصاد الرعاية، التنمية المستدامة، علم النفس الاجتماعيالملخص
تندرج هذه الدراسة ضمن النقاش الأكاديمي المتنامي حول العلاقة الجدلية بين التنمية المستدامة والعدالة الجندرية، وتسعى إلى مقاربة إشكالية التمكين النسائي في السياق المغربي من زاوية علم النفس الاجتماعي. ويتمّ ذلك عبر تفكيك العلاقة القائمة بين الخطاب التنموي الرسمي الذي يُبشّر بتمكين المرأة من جهة، والواقع السيكو-اجتماعي الذي تعيشه المرأة المغربية في ظل تحمّلها الأعباء الأكبر من أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر من جهة أخرى.
وتنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن التمكين الاقتصادي والتشريعي للمرأة لا يُترجَم بالضرورة إلى تمكين نفسي حقيقي، ولا إلى تعزيز الكفاءة الذاتية المُدرَكة لديها، طالما ظلّت البنى الثقافية والتمثلات الاجتماعية تُكرّس تأنيث أعمال الرعاية، الأمر الذي يُضعف الشعور بالسيطرة على الذات والقدرة على تحقيق الأهداف الشخصية والمهنية. ومن هنا تتبلور الإشكالية المركزية للبحث في السؤال الآتي: إلى أي حدّ تُسهم أعباء اقتصاد الرعاية غير المدفوعة في إعاقة التمكين النفسي وإضعاف الكفاءة الذاتية لدى المرأة المغربية، في ظل أهداف التنمية المستدامة 2030؟
وتسعى الدراسة إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثّل أولاً في تحليل العلاقة بين التمكين النفسي والكفاءة الذاتية لدى المرأة المغربية المنخرطة في أعمال الرعاية، وثانياً في الكشف عن التحديات النفسية التي تُضعف شعورها بالكفاءة الذاتية في ظل التزاماتها المتعددة، وثالثاً في اقتراح مداخل سيكو-اجتماعية لتعزيز التمكين النفسي ضمن أهداف التنمية المستدامة 2030.
أمّا على المستوى المنهجي، فتعتمد الدراسة على منهج التحليل الوثائقي الثانوي (Secondary Analysis) للدراسات والتقارير الميدانية المُنجزة سابقاً، ولا سيما تقارير الأمم المتحدة والإسكوا والمندوبية السامية للتخطيط، مع توظيف التحليل السيكو-اجتماعي النقدي لمعطياتها بما يُتيح قراءةً عميقةً للظاهرة في سياقها المغربي.