الإعلام الجديد وتشكيل الفضاء السياسي بالمغرب: مقاربة تحليلية في ديناميات التواصل، إكراهات التقنين، وآفاق الممارسة الديمقراطية
الكلمات المفتاحية:
الإعلام الجديد، التواصل السياسي، الديمقراطية الرقمية، الفضاء العمومي، المغرب، الشبكات الاجتماعية، الصحافة الرقميةالملخص
يتناول هذا المقال إشكالية العلاقة الجدلية بين الإعلام الجديد والتواصل السياسي في المغرب، وانعكاساتها على مسار الممارسة الديمقراطية. وتنطلق هذه الدراسة من فرضية مفادها أن الإعلام الجديد لم يُشكّل مجرد أداة تقنية مستحدثة في منظومة الاتصال السياسي، بل أعاد تشكيل البنى العميقة لهذه المنظومة بما أنتج توازنات جديدة بين الفاعلين السياسيين والإعلاميين والمواطنين. وتسعى الدراسة إلى تحليل هذه العلاقة عبر ثلاثة محاور كبرى: الإطار المفاهيمي والنظري للإعلام الجديد والتواصل السياسي، ودور الإعلام الجديد في التحول الديمقراطي المغربي، والمنظومة القانونية والمؤسسية المنظِّمة لهذه العلاقة. وتعتمد الدراسة مقاربةً تحليلية نقدية تُفيد من نظريات ترتيب الأولويات، والتأطير، والغرس الثقافي، والفضاء العمومي الهابرماسي، فضلاً عن النماذج المقارنة لأنظمة الإعلام والسياسة. وتخلص الدراسة إلى أن المغرب يعيش حالةً من التوتر البنيوي بين مطالب التحرر الإعلامي الرقمي وإكراهات المنظومة السياسية، وأن معالجة هذا التوتر تستدعي إصلاحاً شاملاً يرتكز على دمقرطة الفضاء الإعلامي وتعزيز الثقافة الرقمية المدنية.