نقد مفهوم الذات الديكارتية عند بليز باسكال

المؤلفون

  • يونس الديهاجي طالب دكتوراه تخصص فلسفة الأستاذ المشرف: أحمد مصلح المختبر : الفلسفة والإنسان والقيم كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية ابن طفيل القنيطرة المؤلف

الكلمات المفتاحية:

العقل، الله، الإنسان، الطبيعة، الأنا، الخطيئة

الملخص

شكل ظهور النزعة الإنسية  في عصر النهضة لحظة مهمة لولادة تصور جديد للفلسفة حول الإنسان، يختلف  كليا عن ذلك الذي كان منذ اليونان، والذي هيمن على التفكير الإنساني لما يزيد على أربعة عشر قرنا، مما  يعني أن  الفلسفة في هاته المدة الكبيرة كانت تهيمن عليها اهتمامات جعلت مفهوم الذات يغيب كليا؛ وذلك نتيجة إكراهات خارجة عن التفكير ذاته، فمرة كانت لأسباب السياسة ومرة أخرى  لأسباب الثيولوجيا.

أخذت حركية إعادة ولادة الإنسان الأوروبي وقتا طويلا من أجل النضج والإفصاح عن ذاتها، لكن ظهور مؤشرات عديدة وقوية من قبيل الثورة الكوبرنيكية والاكتشافات العلمية والجغرافية وحركات التجديد الديني….وغيرها من المؤشرات دفعت الفلاسفة إلى مواكبة هذه التطورات وطرح تصورهم الفلسفي يساير ويعبر عن هاته التحولات، فكان بذلك إيدانا لبروز الذات الغربية، لكن التعبير عنها خلق اتجاهين فكريين: يتمثل أولهما  فيما  يمكن تسميته بالاتجاه المتفائل؛ الذي ستتوجه فلسفة ديكارت، والاتجاه الثاني يمكن تسميته بالاتجاه المتشائم  الذي سيدافع عنه  بليز باسكال.

 سيعطي الاتجاه الأول، بنأ على ما سبق،  قيمة كبيرة للأنا وللعقل المجرد في اكتشاف وإنتاج جميع الحقائق سواء العلمية أو الدينية، بالمقابل ازدرائه للحواس  وانتقاصه من قيمتها،  أما الاتجاه الثاني فيرفض أن يكون  للعقل  مثل هاته القوة وهاته الهيمنة، لأن الإنسان  في نظره إذا  لم يحسن بلورة هاته التحولات الجديدة سيعيش قلقا وجوديا  أكثر مما يعيشه، واعتماده على العقل وحده لا يمكن أن يكون هو الحل لهاته الأزمة بل سيكون جزءا منها، وبالتالي سيؤدي بالذات إلى أن تعيش الاغتراب  أكثر مع ذاتها ومع وجودها، كما أنه سيؤدي بها إلى التمرد على الله بعد تمرد الشيطان سابقا عليه، وبالتي سيكرس الخطيئة عوض التخلص منها.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

2026-03-02