توظيف بيداغوجيا المشروع في تدريس التاريخ بالثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي: الرهانات البيداغوجية والآفاق التربوية ـ دراسة نظرية/ ميدانية ـ

المؤلفون

  • د. الحسين ريوش الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، لجهة الشرق، وجدة ـ المملكة المغربية المؤلف

الكلمات المفتاحية:

بيداغوجيا المشروع، المقاربة التربوية، التاريخ، المتعلم، المدرس

الملخص

تشهد المناهج التعليمية المعاصرة تحولا جذريا نحو اعتماد مقاربات نشيطة تعيد الاعتبار للمتعلم باعتباره فاعلا رئيسيا في بناء معارفه. وتندرج بيداغوجيا المشروع ضمن هذه المقاربات التي توفر إطارا تعليميا يقوم على إشراك المتعلمين في إنجاز مشروع مركب، مرتبط بموضوع معين، يحفز فيهم مهارات البحث والتحليل والتخطيط والعمل الجماعي.

ويعد تدريس التاريخ مجالا خصبا لتفعيل هذا النهج، لما يتضمنه من قضايا قابلة للدراسة الميدانية، والبحث الوثائقي، وإعادة البناء السردي، وتمثيل الأحداث وتحليل الوثائق.

ومن هذا المنطلق؛ فإن بيداغوجيا المشروع تعد مدخلا متقدما لتجويد تدريس التاريخ، لأنها تحول الدرس التاريخي من حفظ للمعطيات إلى ممارسة بحثية نشيطة تنمي التفكير والتحليل، وتشرك المتعلم في بناء المعرفة التاريخية، وتغرس فيه قيم التعاون والمسؤولية والالتزام، وتساعده على فهم ذاته ومعرفة قدراته واكتشاف ميولاته والوصول به إلى نوع من الملاءمة بين تطلعاته ومؤهلاته من جهة واحتياجات المجتمع والفرص التعليمية والمهنية المتاحة من جهة أخرى. كما تتيح للمدرس فضاء أرحب لتوجيه المتعلمين نحو ممارسة البحث العلمي المبكر، وتحويل المفاهيم التاريخية المجردة إلى خبرات تعليمية حية.

ورغم المزايا العديدة لتوظيف بيداغوجيا المشروع في تدريس التاريخ؛ فإن نجاح هده المقاربة يظل رهينا بتطوير كفايات المدرسين، وتوفير موارد بيداغوجية غنية، واعتماد تقويم موضوعي يأخذ بعين الاعتبار مراحل الإنجاز وطبيعة المشروع.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

2026-02-02