معهود كلام العرب وأثره في بيان دلالات الألفاظ القرآنية وتطبيقاته في تفسير "معارج التفكر ودقائق التدبر" لعبد الرحمان حسن حبنكة الميداني أنموذجا
Abstract
تعتبر اللغة العربية أصلا أساسيا في علم التفسير إذ هي المحدد الأول لدلالات الألفاظ والأساليب القرآنية قبل كل مصدر، فالمفسرون قبل أن يوردوا تفسير الآيات تجدهم يقفون على المعاني اللغوية للمفردات والتراكيب ثم بعدها يشرعون في اعتماد المصادر الأخرى للتفسير، ذلك أن اللغة العربية هي لغة القرآن التي نزل بها وعليها المعتمد في فهم ألفاظه وتراكبيه وأساليبه مصداقا لقوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾(الزخرف، 3)، قال الإمام الزجاج: «معناه إِنا بيَّنَّاه قرآنا عربياً»[1]. فمن رام تدبر كتاب الله بتعمق واستخراج أسراره، فدونه بحث معاني مفردات الكتاب وتراكيبه بحثا علميا لغويا دقيقا، بالرجوع إلى كلام العرب ولغتهم حسب ما جمع في أمهات المعاجم اللغوية، وبالتبصر في مختلف معانيه واستعمالاته الحقيقية والمجازية في لغة العرب ومن التنزيل.
[1] : معاني القرآن وإعرابه، أبو إسحاق الزجاج، تحقيق عبد الجليل عبده شلبي، عالم الكتب – بيروت، الطبعة الأولى 1408 هـ، ج 4، ص 405.