حرية البوح وقيد الكتابة اشياء من ذكريات طفولتي للكاتب "حنا مينة"
Abstract
يشي كل نص ابداعي بأعماق صاحبه، فهذه الكلمات المتناثرة ليست مجرد لغة جوفاء، انها منبع احساس وفكر ونقد وثقافة ورؤى متشبعة بالتجارب الحياتية، تنطلق من قلب مبدع الى قلب قارئ يفهم معنى ان تتحدث العقول بلغة القلوب، فالإحساس يسبق الفهم، فاذا لم يشعر القارئ بما يقرا، فهذا يعني ان هناك فجوة بين القاري والمقروء، فالإحساس يقود حتما الى الفهم، ولعل الكثير من النصوص الابداعية تراود احساس وفهم القارئ، فالكاتب وان اعتقد انه يكتب لنفسه، فهو يكتب لقارئ يوجد بين سطوره وفي افكاره. فهل الكتابة عملية واعية ومقننة ام يطلق فيها المبدع العنان لإلهامه ويتمسك بحرية التعبير دون التفكير في شيء اخر دون استحضار المتلقي، يقول "حنا مينة": ترتبط الكتابة بالحرية ارتباطا عضويا، فعندما لا تكون حرية لا تكون كتابة"[1]
[1] حنا مينة :اشياء من ذكريات طفولتي، ذكريات في رواية، الطبعة الاولى، دار الآداب للنشر والتوزيع 2010